كامل سليمان

406

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

( وورد هذا الخبر بلفظ آخر يكمل صورة ذوي الحل والعقد في آخر الزمان ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه : ) - إذا صار الأمراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والأمناء خونة ، والأعوان ظلمة ، وذوو الرئاسة فسقة « 1 » . . ( أي عند ذلك يكون فرج آل محمد عليهم السّلام وفرج الناس . . ولا تعجب فقد بدأ يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى ما يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ! . - كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكثر خطباء المنابر ، وركن العلماء إلى الولاة فأحلّوا لهم وحرّموا عليهم الحلال ، فأفتوهم بما يشتهون ، لأنهم تعلّموا العلم ليجلبوا به الدّراهم والدنانير ! . مع أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد شجّع المؤمنين عبر العصور ، وأوضح لهم الطريق المستقيم ، إذ من المرويّ أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ألا إنّ رحى الإسلام دائرة ، فدوروا مع الكتاب ( القرآن ) حيث دار . . ألا إنّ الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب . . ألا إنّه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم ، فإن عصيتموهم قتلوكم ، وإن أطعتموهم أضلّوكم . . فاصنعوا كما صنع أصحاب عيسى بن مريم : نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب - أي صلبوا - . . موت في طاعة اللّه خير من حياة في معصية اللّه ! . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولة متألّم لظلم أهل بيته الأبرار : ) - إذا رأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتم أهل البيت ، ومن يحبّهم يزوّر ولا تقبل شهادته « 2 » ! ! ! ( ومن الوصف الوارد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل آخر الزمان قوله : أمراؤهم يكونون على الجور ، وعلماؤهم على الطمع ، وعبّادهم على الرياء ، وتجارهم على أكل الربا ، ونساؤهم على زينة الدنيا ، وغلمانهم في التزويج ! ! ! لا يعرفون علماءهم إلّا بثوب حسن ، ولا يعرفون القرآن إلّا بصوت حسن ، ولا يعبدون

--> ( 1 ) البحار ج 51 ص 70 وج 52 ص 228 وفي ص 278 بلفظ آخر ، ومثله في بشارة الإسلام ص 5 وص 25 وص 44 ومنتخب الأثر ص 425 وص 435 والإمام المهدي ص 217 وإلزام الناصب ص 180 وص 64 بلفظ آخر ، ومثله في بشارة الإسلام ص 25 ونور الأبصار ص 172 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 430 والبحار ج 52 ص 258 وبشارة الإسلام ص 133 إلى 135 بتفصيل ، ومثله في إلزام الناصب ص 183 .